المدرسة الكلاسكية في الاقتصاد

    




 

الانسان كائن تاريخي لا يفهم حاضرة الا من خلال دراسة ماضيه كما ان مستقبلة محكوم الى حد كبير بتراثه التاريخي ومن هذا المنطلق وفي علم الاقتصاد الحديث يعتمد معظم العلماء على التحليل الفني الذي يرتبط ارتباط كلي بالماضي ونجد ان دراسة الفكر الاقتصادي ومدارسه ومن اهمها المدرسة الكلاسكية في الاقتصاد التي انتمي اليها والاقرب الى الواقع الاقتصادي السليم وهذه المدرسة تساعد على المزيد من الفهم لان كل بناء لا يقام بين ليلة وضخاها بمعني انه توجد فروع كثيره لعلم الاقتصاد ومدارس مختلفة على مدار الازمنة ولكن من احد اهم هذه الفروع هى المدرسة الكلاسكية وتعدد المدارس الاقتصادية يقصد به مجموعة العلماء والمفكرين الذين كانوا يتشاركون وجهات نظر متجانسة حول المواضيع الاقتصاية المختلفة فرغم ان لكل مفكر انتاجة الخاص الا ان جميعهم يشتركون في الاسس ذاتها ويدافعون عن منهج واحد وهو الارتقاء بالاقتصاد



المدرسة الكلاسكية
وفي القرن الثامن عشر شهد علم الاقتصاد طفرة كبيرة مع ظهور المفكر الاقتصادي ادم سميث الذي وضع اول المبادئ التي ساهمت في بناء علم الاقتصاد الحديث وجعله علم منفصل بذاته عن باقي العلوم والمجالات البحثية ثم جاء بعد ذالك جان صاحب قانون الاسواق الشهير العرض يخلق الطلب كما لا يمكننا ايضا ان ننسى دايفيد ريكاردو صاحب قانون الميزة النسبية اولى لبنات نظريات التجارة الدولية وغيرهم الكثير من رواد هذه المدرسة الذين اسسوا مبادئ الاقتصاد في العصر الحديث وتبقي اعمالهم ونظرياتهم هي التي مهدت الطريق لمن بعدهم سواء اكملوا طريق الدفاع عن الحرية الاقتصادية واقتصاد السوق او انتقدوا هذه النظرية



 تتكون النظرية الكلاسكية من اربع محاور كالاتي

المحور الاول دور الفرد

يري الكلاسيك انه من خلال سعي الفرد لتحقيق مصلحته الشخصية الخاصة سيحقق بذالك المصلحة العامة كما اشار ادم سميث لهذا المفهوم باليد الخفية حيث ان الانسان اناني بطبعه لكن ذالك ليس سيئاً بالضرورة فالجزار الذي يبيع اللحم لا يفعل ذالك بنية توفير اللحم الطازج للناس بأسهل طريقة لكن دافعه الاساسي هو الحصول على اقصي ربح من اللحم الذي يبيعه وهذا الامر هو الذي يدفعه للعناية بسلعته  وتقديم اللحم الطازج للناس وهكذا تتحقق  المنفعة العامة انطلاقاً من سعي كل شخص لتحقيق مصلحته الخاصة وهذا المثال ايضا ينطبق على الشركات والمؤسسات 

المحور الثاني دورالسوق

يري الكلاسيك ان كل الاسواق مثل السلع والخدمات وسوق العمل تسودها المنافسة الكاملة حيث تسعي كل المشروعات الي تعظيم اربحها الكلية فتظل هذه المنافسة بتخفيض التكلفة الى اقل حد ممكن وهذا يدعم الاقتصاد وايضا تنفيذ مبدأ حرية الاسواق ليست الداخلية فقط وايضا على السوق العالمي التي تجري فيه التبادلات التجارية عن طريق الاستيراد والتصدير بتنافسية واتاحة التكنولوجيا المستخدمة للجميع دون قيود لمن يرغب في شرائها سينتج عن هذا منافسة بين مختلف الدول حيث تتخصص كل دوله فيما تمتلك فيه ميزة نسبية مقارنة بغيرها من الدول فإذا تم هذا فإن السوق ايضا سيلعب دور كبير في المنفعة لجميع الدول التي تعتمد على تبادلات تجارية حرة بدون قيود ويسمي هذا بقانون الميزة النسبية 

المحور الثالث دور الدولة 

على الدولة الا تتدخل في اي نشاط اقتصادي الا في اضيق نطاق كتنظيم الملكيات وتقديم خدمات التعليم ودور الشرطة والقضاء والدفاع عن سيادة الدولة من التهديدات الخارجية وغير ذالك من الاعمال العامة فالدولة اذا تدخلت في الاسواق ستفسد عملها الطبيعي الفعال بشكل قد يهدد حدوث المنافسة الكاملة التي يراها رواد المدرسة الكلاسكية افضل ما يمكن الوصول اليه وبالتالي فلا يوجد شيء افضل تستطيع الدولة ان تقدمه للاقتصاد الا ان تكون سكرتاريه لرجال الاعمال تساعدهم وتذلل لهم العقبات وتوفر الامن داخل البلاد وتحمي الحدود لتهيئه المناخ المناسب للقيام بالعمليات الاقتصادية داخل السوق 

المحور الرابع دور النقود

فالنقود بالنسبة للكلاسيك مجرد عربة لنقل قيم المنتجات من فريق الى فريق اخر اي اننا نستخدمها فقط لتسهيل التبادلات  بيننا وبالتالي فالنقود هي وسيلة وليست غاية والغاية هي الحصول على السلع والخدمات فإذا ارتفع الطلب على السلع والخدمات ارتفعة قيمتها وارتفع سعرها وبالتالي فإن الطلب على النقود يكون لاتمام المعاملات التجارية فقط واذا ارتفع الطلب على السلع يرتفع الطلب على النقود ايضاً وارتفعة قيمة العملة



دكتور ياسر رمضان

د. ياسر رمضان للاستشارات المالية في الاسهم الخليجية المميزة والفوركس وإعداد المحافظ الباردة وتدريب الأفراد والشركات على حماية عملاتهم الرقمية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم